مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
104
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الحسين : فإن أردت نفسي فكان ماذا ؟ فقال معاوية : إذا أخبرك أبا عبد اللّه ! أمّا أمّك فخير من أمّ يزيد ، وأمّا بأبوك فله سابقة وفضل ، وقرابته « 1 » من الرّسول ( صلّى اللّه عليه « 2 » وسلّم « 2 » ) ليست لغيره من النّاس ، غير أنّه قد حاكم أبوه أباك ، فقضى اللّه [ لأبيه - « 3 » ] على أبيك ، وأمّا أنت وهو ، فهو واللّه خير لأمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم منك . فقال الحسين : من خير لأمّة محمّد ! يزيد الخمور الفجور ! فقال معاوية : مهلا أبا عبد اللّه ! فإنّك « 4 » لو ذكرت « 4 » عنده ، لمّا ذكر منك إلّا حسنا . فقال الحسين : إن علم منّي ، ما أعلمه منه أنا ، فليقل فيما أقول فيه . فقال له معاوية : أبا عبد اللّه ! انصرف إلى أهلك راشدا واتّق « 5 » اللّه في نفسك ، واحذر أهل الشّام ، أن يسمعوا منك ما قد سمعته ، فإنّهم أعداؤك وأعداء أبيك . قال : فانصرف الحسين إلى منزله . ابن أعثم ، الفتوح ، 4 / 240 - 241 قال مسافع بن شيبة : عرض حسين بن عليّ لمعاوية بالرّدم « 6 » ، ومعاوية على راحلته ، فكلّمه بكلام شديد ، فسكت عنه معاوية ، فقال له يزيد : يجترئ عليك هذا ، يكلّمك بمثل هذا . فقال : دعه ، فقد أقتلته ، يريد أن يكلّم بهذا الكلام سواي ، فلا يحتمله له . قال مسافع بن شيبة : حجّ معاوية فلمّا كان عند الرّدم أخذ حسين بخطامه ، فأناخ به ، ثمّ سارّه طويلا ، ثمّ انصرف ، وزجر معاوية راحلته ، فسار ، فقال عمرو بن عثمان : ينيخ « 7 » بك الحسين ، وتكفّ عنه ، وهو ابن أبي طالب ؟ فقال معاوية : دعني من عليّ ، فو اللّه ما فارقني حتّى خفت أن يقتلني ، ولو قتلني لمّا أفلحتم ، وإنّ لكم من بني هاشم ليوما . ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 7 / 127 - 128
--> ( 1 ) - في د : لقرابته . ( 2 - 2 ) في د : وآله . ( 3 ) - من د وبر . ( 4 - 4 ) في د : لم يذكر . ( 5 ) - من د ، وفي الأصل وبر : اتّقى - كذا . ( 6 ) - الرّدم : موضع بمكّة يضاف إلى بني جمح وهو لبني قراد . ( 7 ) - [ في المطبوع : « ينبح » ] .